الشيخ علي المشكيني
46
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
خير العمل أدومه وإن قلّ . خير الإخوان المساعد على أعمال الآخرة . خير امّتي أزهدهم في الدّنيا ، وأرغبهم في الآخرة . خير إخوانكم من أهدى إليكم عيوبكم . خير الاستغفار عند اللّه الإقلاع والندم . خير عباد اللّه الّذين يراعون « 1 » الشمس والقمر لعبادة اللّه . خير إخوانك من أعانك على طاعة اللّه ، وصدّك عن معصية اللّه ، وأمرك برضاه . خير امّتي - فيما نبّأني الملأ الأعلى - قوم يستبشرون جهرا في سعة رحمته ، ويبكون سرّا من أليم عقوبته . خير المسلمين من كثر قناعته ، وحسنت عبادته ، وكان همّه لآخرته . خير امّتي من هدم شبابه في طاعة اللّه ، وفطم نفسه عن لذّات الدّنيا ، وتولّه بالآخرة « 2 » ، إنّ جزاءه على اللّه أعلى مراتب الجنّة . خير العباد عند اللّه أكثرهم توكّلا عليه ، وتسليما إليه . خير امّتي الّذين لم يوسّع عليهم حتّى يبطروا « 3 » ، ولم يبق عليهم حتّى يسألوا . خير امّتي من إذا سفه عليهم « 4 » احتملوا ، وإذا جني عليهم غفروا ، وإذا اوذوا صبروا . واشفعوا توجروا . وسافروا تصحّوا وتغنموا . يسّروا ولا تعسّروا .
--> ( 1 ) . أي يراعونهما لحفظ الأوقات يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ لا للتفأّل والتطيّر كما هو دأب المنجّمين . ( 2 ) . الوله : ذهاب العمل والتحيّر من شدّة الوجد . وقد وله يوله وولها ، وتولّه واتّله ( الصحاح : 6 / 2256 ) والمراد اشتدّ اهتمامه بالآخرة حتّى أخذ بعقله . ( 3 ) . البطر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى ( النهاية : 1 / 135 ) . ( 4 ) . سفه عليهم - بالبناء للمفعول - أي جهل عليهم ؛ يعني إذا عاملوهم معاملة قبيحة ( وهي فعل السفهاء ) واوذوا وأهينوا صبروا واحتملوا .